ابن أبي حاتم الرازي
2482
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم . وفي قوله : ولَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) * قال : يضربون بها فيقع كل عضو على حياله ( 1 ) . [ 13826 ] عن مجاهد في قوله : * ( يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ ) * قال : يذاب إذابة ( 2 ) . [ 13827 ] عن عطاء الخراساني في قوله : * ( يُصْهَرُ بِه ) * قال : يذاب كما يذاب الشحم ( 3 ) . قوله تعالى : * ( ولَهُمْ مَقامِعُ ) * [ 13828 ] عن الضحاك في قوله : * ( ولَهُمْ مَقامِعُ ) * قال : مطارق ( 4 ) . [ 13829 ] عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع الثقلان ، ما ألقوه من الأرض ، ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان » ( 5 ) . قوله تعالى : * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها ) * [ 13830 ] عن سلمان قال : النار سوداء مظلمة لا يضيئ لهبها ولا جمرها ، ثم قرأ * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها ) * ( 6 ) . [ 13831 ] عن أبي جعفر القارئ ، أنه قرأ هذه الآية * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ ) * فبكى وقال : أخبرني زيد بن أسلم في هذه الآية أن أهل النار في النار لا يتنفسون ( 7 ) . [ 13832 ] عن الفضيل بن عياش في الآية قال : والله ما طمعوا في الخروج ، لأن الأرجل مقيدة والأيدي موثقة ، ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها . قوله تعالى : * ( ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) * [ 13833 ] عن ابن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة » قال ابن الزبير من قبل نفسه : ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة ، لأن الله تعالى قال : * ( ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) * ( 8 ) .
--> ( 1 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 2 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 3 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 4 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 5 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 6 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 7 ) . الدر 6 / 21 - 22 . ( 8 ) . الدر 6 / 23 - 24 . .